عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
381
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وإن كان عليه ، دين يغترق المدبر ، استحدثه السيد بعد عتقه ، قال سحنون : فإنه يعتق ثلثه ، ويتبع ثلث بما بقي من الجناية ، ونظر إلى ما بقي منه ، فإن لم يكن فيه فضل عن الجناية - [ يريد على ثلثه من بقية الجناية - رق ثلثاه ] ( 1 ) ، للمجني عليه ، وإن كان في ثلثه ( 2 ) فضل ، ولم يجد من يعينه ، فيؤدي عنه ما وقع على ثلثيه من الجناية ، ويعتق ، فليبع من ثلثيه بقدر ما لزمها / مما بقي من الجناية ، وعتق ما بقي . قال سحنون : وإنما أعتقت ثلثيه ، وعلى السيد دين يغترقه استحدثه ؛ لأن الذي رد من أجله عتقه هو الجناية قبل العتق ، فلا حجة لأهل الدين ، لأنه قد أعتق قبل دينهم ، ويقال لأهل الجناية : قد كان يعتق ثلثه ، لو لم يكن قد أعتقه ، فلا يضره ما أحدث له من العتق . ومن كتاب ابن المواز ، وقال في المدبر يجرح امرأته الحرة ، ثم مات سيده ، وعليه دين محيط ، ولا مال له غيره : فإن كان في رقبته فضل عن الدين والجراح ، بيع منه للجرح والدين ، وعتق ثلث ما فضل ، ورق باقيه للورثة ، ولا يفسخ النكاح ، فإن اغترق الدين والجرح والرقبة ، فالجرح أولى به ، إلا أن يريد أهل الدين أن يدفعوا الفضل للمرأة ، فذلك لهم . ( فإن لم يفعلوا ) ( 3 ) ، أسلم العبد إليهم ، وحرم عليها ؛ لأنها ملكته ، ولو افتداه أهل الدين الأرش ثبت نكاحها ، وكان عبداً يباع لغرماء سيده . [ ومن العتبية ( 4 ) ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، في عبد مدبر ، جنى ، وأسلم سيده ] ( 5 ) خدمته ، ثم بدا له أن يفديه بديه الجناية ، أو بما بقي منها فذلك
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين هو الصيغة الموجودة في ص وت وأما في الأصل فقد كتبت العبارة على الشكل التالي ( - يريد ما على ثلثيه من بقية الجناية - رق ثلثه ) ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل ( في ثلثيه ) وما أثبتناه من ص وت . ( 3 ) في الأصل ( فإن يفعلوا ) بدون أداة النفي . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 98 . ( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .